دورة "مواطن ضعف الموازين الخارجية"

افتتحت صباح اليوم الدورة التدريبية حول "مواطن ضعف الموازين الخارجية" التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي مع معهد صندوق النقد الدولي وذلك في مقر المعهد بمبنى صندوق النقد العربي، في مدينة أبوظبي
 خلال الفترة 24/1 – 4/2/2010 في إطار برنامج التدريب الإقليمي المشترك بين الصندوقين.
 
تهدف هذه الدورة إلى تعميق الفهم بمواطن الضعف في القطاع الخارجي والسياسات خاصة تلك المتعلقة بالدين الخارجي وإدارة الاحتياطيات الأجنبية وتحرير الحساب الرأسمالي وإدارة تدفقات المعونة الأجنبية.  وتركز الدورة على المحاور الرئيسة التالية: 
 
- تناقش الدورة المنهج "التقليدي" لتحليل مدى استمرار الاختلالات الخارجية وبالتحديد على استمرارية الحساب الجاري والروابط بين الحساب الجاري والدين الخارجي ومواطن الخطر المتعلقة بصدمات الحساب الجاري. وكذلك إمكانية استمرارية الدين الخارجي.
 
- سيتم أيضاً في هذه الدورة إلقاء الضوء على منهج الميزانية العامة وأثر الصدمات على أرصدة الأصول والالتزامات وعلى الدروس المستخلصة من أزمات الحساب الرأسمالي. كذلك سيتم بحث مواطن الخطر المرتبطة بتحرير الحساب الرأسمالي والآراء المؤيدة لمنهج التدرج في التحرير.
 
يشارك في هذه الدورة 36 مشاركاً من 20 دولة عربية. وبهذه المناسبة ألقى الدكتور سعود البريكان، مدير معهد السياسات الاقتصادية نيابة عن سعادة الدكتور جاسم المناعي، المدير العام رئيس مجلس الإدارة، كلمة جاء فيها:
 
حضرات الأخوة والأخوات
 
يسعدني أن أرحب بكم أجمل ترحيب في بداية دورة "مواطن ضعف الموازين الخارجية" التي يعقدها صندوق النقد العربي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي ضمن برنامج التدريب الإقليمي المشترك بين الصندوقين. آملاً أن تثري هذه الدورة معرفتكم بهذا الموضوع الهام.
 
حضرات الأخوة والأخوات
 
عملت العديد من الدول على تحرير حساب رأس المال كنوع من الإصلاحات الاقتصادية حيث أن حرية حركة رأس المال ستسمح بالتخصيص الكفء للمدخرات، وتحول الموارد نحو أكثر الاستخدامات إنتاجية كذلك فإنها تسهل تنويع المحفظة وتقاسم المخاطر وتقلل تكاليف المعاملات وتحسن العائد. كذلك فإنها قد تعود بمكاسب من خلال التخصص في الخدمات المالية وتوفير حوافز الابتكار وتحسن الإنتاجية. وحتى تتحقق هذه الأهداف لا بد من وجود أطر اقتصادية سليمة تعظم الفائدة من تحرير حساب رأس المال وتقلل المخاطر.
 
وقد أظهرت الأزمات الاقتصادية التي عصفت ببعض دول أمريكا اللاتينية وبعض دول شرق آسيا وما ترتب على هذه الأزمات من اضطرابات في أحوال الأسواق وحالات الإفلاس على أن هذه الدول على اختلافها كانت تعاني من مشاكل هيكلية أساسية وتواجه ضعف في القطاعات المالية. وفي ضوء ذلك تبين أن قابلية الحساب الجاري للتحويل تحمل معها احتمالات وقوع أزمات مالية ونقدية ولذلك لا بد من وجود تناسق ما بين تحرير حساب رأس المال والسياسات الملائمة للاقتصاد الكلي، وسياسات سعر الصرف والقطاع المالي، مثل تقوية النظام المصرفي وضبط أوضاع الموازنة العامة وتنمية الأسواق وتكاملها وتحرير التجارة.
 
كما وأن تحرير حساب رأس المال لا يعني بالضرورة التحرير المطلق بل ذلك التحرير الذي يتسق مع بعض الضوابط الرأسمالية والتنظيمات الحكيمة وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر وتحاشي الدين الخارجي قصير الأجل.
 
حضرات الأخوة والأخوات
 
تهدف هذه الدورة إلى تعميق الفهم بمواطن الضعف في القطاع الخارجي والسياسات خاصة تلك المتعلقة بالدين الخارجي وإدارة الاحتياطيات الأجنبية وتحرير الحساب الرأسمالي وإدارة تدفقات المعونة الأجنبية. وتركز الدورة على المحاور الرئيسة التالية: 
 
- تناقش الدورة المنهج "التقليدي" لتحليل مدى استمرار الاختلالات الخارجية وبالتحديد على استمرارية الحساب الجاري والروابط بين الحساب الجاري والدين الخارجي ومواطن الخطر المتعلقة بصدمات الحساب الجاري. وكذلك إمكانية استمرارية الدين الخارجي.
 
- سيتم أيضاً في هذه الدورة إلقاء الضوء على منهج الميزانية العامة وأثر الصدمات على أرصدة الأصول والالتزامات وعلى الدروس المستخلصة من أزمات الحساب الرأسمالي. كذلك سيتم بحث مواطن الخطر المرتبطة بتحرير الحساب الرأسمالي والآراء المؤيدة لمنهج التدرج في التحرير.
 
حضرات الأخوة والأخوات
 
سيقدم المحاضرات فريق عمل متميز من خبراء معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي ومعهد صندوق النقد الدولي، الشريك في تقديم هذه الدورة في إطار البرنامج التدريبي الإقليمي المشترك. 
وهنا لا يسعني إلا أن أشكر صندوق النقد الدولي للتعاون المستمر معنا، وأرحب بالخبراء الدكتورة دالية حاكورة و الدكتور باسم قمر من معهد صندوق النقد الدولي.
 
وفي الختام أكرر ترحيبي بكم وأتمنى لكم دورة ناجحة وإقامة طيبة، والله ولي التوفيق.