افتتاح الدورة المشتركة للمسؤولين العراقيين حول "البرمجة المالية والسياسات الاقتصادية الكلية"
افتتحت صباح اليوم دورة "البرمجة المالية والسياسات الاقتصادية الكلية" المخصصة للمسؤولين العراقيين التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي ومعهد صندوق النقد الدولي فيإطار برنامج التدريب الإقليمي المشترك لعام 2010 فيمدينة أبوظبي خلال الفترة 10 – 21/1/2010.
تهدف هذه الدورة إلى تعميق فهم المشاركين في تصميم وتنفيذ السياسات المالية والكلية في ضوء تجربة صندوق النقد الدولي بمراقبة الأداء الاقتصادي وتصميم البرامج المالية.
يشارك في هذه الدورة 35 مشاركاً من جمهورية العراق. وبهذه المناسبة ألقى الدكتور سعود البريكان، مدير معهد السياسات الاقتصادية نيابة عن سعادة الدكتور جاسم المناعي، المدير العام رئيس مجلس الإدارة، كلمة جاء فيها:
حضرات الأخوة والأخوات
يسعدني أن أرحب بكم أجمل ترحيب في بداية دورة "البرمجة المالية والسياسات الاقتصادية الكلية" التي يعقدها صندوق النقد العربي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي ضمن برنامج التدريب الإقليمي المشترك. آملاً أن تحقق هذه الدورة الهدف المنشود منها والمتمثل في تعميق المعرفة لديكم في إدارة الاقتصاد الكلي.
حضرات الأخوة والأخوات
إن دورتكم هذه هي السادسة المخصصه للكوادر العراقية وموضوعاتها في غاية الأهمية والتي تهدف إلى اطلاعكم على سياسات الاستقرار والإصلاح الهيكلي من الناحية العملية ضمن إطار إعداد برنامج مالي متكامل وتحليل آثار هذه السياسات المختارة من التوازنات الداخلية والخارجية وعلى أهداف النمو والتشغيل والاستقرار. وتحقيقاً لهذا الهدف فإن الدورة سترتكز على المحاور الرئيسة التالية:
- السمات الأساسية للحسابات المختلفة المستخدمة في التحليل الاقتصادي الكلي (الدخل القومي، ميزان المدفوعات، حساب المالية العامة والحساب النقدي)، والترابط بين هذه الحسابات وطرق التنبؤ لكل قطاع.
- تشخيص الأداء الاقتصادي الكلي وتحليل آثار سياسات الاقتصاد الكلي والسياسة الهيكلية على المتغيرات الأساسية مثل الناتج المحلي والأسعار وميزان المدفوعات.
- إعداد برنامج سياسات الاقتصاد الكلي.
حضرات الأخوة والأخوات
لتحليل وضع الاقتصاد الكلي لأي بلد لابد من توفر بيانات ومعلومات عن بعض المتغيرات الاقتصادية الأساسية مثل الناتج المحلي الإجمالي ومعدل نموه، ومستوى البطالة ومعدل التضخم، ووضع ميزان المدفوعات، ووضع ميزانية الحكومة، وتوزيع الدخل، والسيولة في الاقتصاد. وتتطلب إدارة الاقتصاد الكلي الجيدة فهماً واضحاً وعميقاً لتطور هذه المتغيرات الاقتصادية الإجمالية ورصد مساراتها والعوامل المؤثرة فيها.
ويرتبط التحليل الاقتصادي الكلي بمفاهيم الإنتاج والدخل والإنفاق وعلاقتهما بالتوازن الداخلي والخارجي. كما يرتبط أيضاً بدور الحكومة في النشاط الاقتصادي. ولمعرفة هذا الدور لابد من رصد إحصاءات مالية الحكومة وتحليلها والتعرف على السياسة المالية وآثارها على المتغيرات الاقتصادية الكلية. كما يرتبط التحليل الاقتصادي الكلي أيضاً بالمتغيرات النقدية وآثارها على النمو ومعدلات التضخم ووضع ميزان المدفوعات.
حضرات الأخوة والأخوات
تهتم هذه الدورة بإعداد برنامج مالي يهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتكثيف الإصلاح الهيكلي في الاقتصاد المعني. ولذلك تهتم الدورة بدراسة السياسات الاقتصادية الكلية المالية منها والنقدية، والتجارية وسعر الصرف. ونذّكر بأن الاستقرار الاقتصادي معني بتحسين توازن الاقتصاد الكلي بشقيه المحلي والخارجي، أي توازن العرض والطلب في الاقتصاد، وتوازن ميزانية الحكومة، وتوازن القطاع الخارجي. وأن التصحيح معني بتغيرات هيكلية في الاقتصاد من شأنها رفع كفاءة تخصيص الموارد وزيادة فاعليتها وإنتاجيتها لغرض زيادة النمو والرفاهية الاقتصادية. وسوف يتم في هذه الدورة التركيز على التكامل ما بين سياسات تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي والإصلاحات الهيكلية وعلى أهمية تنسيق السياسات من أجل تحقيق النمو المتميز. وهذه الدورة غنية بالمفاهيم وبالموضوعات والتطبيقات العملية وترتبط ارتباطاً وثيقاً بعمل الصندوق ونشاطه في مجال الإقراض للدول الأعضاء المدعوم ببرامج الاستقرار والتصحيح الهيكلي.
وبهذه المناسبة أود الإشادة بالتعاون المثمر مع معهد صندوق النقد الدولي آملاً باستمرارية هذا التعاون، كما يسعدني أن أرحب بالخبراء المميزين الدكتور عبدالهادي يوسف والدكتور منير راشد.
متمنياً لكم طيب الإقامة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
